الشيخ قاسم: المقاومة حق مشروع طالما أن الاحتلال موجود

أقفل حزب الله أمس الجدل على ثوابت تحكم مساره السياسي والعسكري خلال الفترة المقبلة. وأعلن الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم أن المقاومة مستمرّة طالما استمرّ الاحتلال، ليقفل الباب على أي محاولة لممارسة أي نوع من الضغوط على المقاومة لوقف العمليات الدفاعية التي تقوم بها في المناطق الحدودية.
وفي أول خطاب له منذ توسيع إسرائيل عدوانها على لبنان، ركّز الأمين العام لحزب الله، على شرح الأسس التي بنت عليها المقاومة قرار عملية فجر الإثنين، محدّداً الهدف من المواجهة القائمة، مع تأكيد عدم ارتباطها بأي معركة أخرى. وأوضح أن إطلاق المقاومة رشقة واحدة من الصواريخ كان ردّاً على 15 شهراً من الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، وردّاً على «الاستباحة الإسرائيلية لكل شيء يرتبط بنا ويتعلق بنا»، ومن بين هذه الاستباحة اغتيال السيد علي الخامنئي، بما يمثّل من مرجع ديني كبير. وعمد قاسم إلى تفنيد سردية أن «هذه الصواريخ هي التي سبّبت الهجوم والمعركة الإسرائيليَّيْن»، مؤكّداً أن «ما فعلته إسرائيل بعد الصلية الصاروخية ليس رداً، وإنما هو عدوان مُحضّر له».
وانتقد قاسم قرار الحكومة التي «بدل أن تتصدّى لإدانة العدوان الإسرائيلي – الأميركي، وتبحث عن سبل المواجهة، اتجهت إلى المقاومة لتكمل خطيئتها، وتتماهى مع المطالب الإسرائيلية»، متوجّهاً إليها بموقف الحزب قائلاً: «فليكن معلوماً طالما أن الاحتلال موجود، فالمقاومة وسلاحها حقّ مشروع إنسانياً وقانونياً ودولياً، وبحسب اتفاق الطائف، وبحسب كل الشرائع السماوية، وحتى في خطاب القسم، وحتى في بيان الحكومة أيضاً، لأن المواجهة يجب أن تحصل بالطريقة المناسبة».
وحول الموقف من المواجهة القائمة، أكّد قاسم أن «حزب الله ومقاومته الإسلامية يردّان على العدوان الإسرائيلي – الأميركي، وهذا حق مشروع. خطة إسرائيل واضحة في الاحتلال والتوسّع، سنواجه العدوان بالدفاع المشروع، وهو دفاع وجودي، سيستمر إلى تحقيق الأهداف. أرادوها معركة يصلون فيها إلى أبعد الحدود، ولكنّ خيارنا أن نواجههم إلى درجة الاستماتة إلى أبعد الحدود، ولن نستسلم».
كما شدّد على أن «هذا القتال ليس مرتبطاً بأي معركة أخرى، وما نريده هو وقف العدوان الإسرائيلي الأميركي والانسحاب الإسرائيلي، هذا هو هدفنا».
وعن النازحين، رأى قاسم أن العدو الإسرائيلي «يهدف إلى إيجاد شرخ بين المقاومة والناس»، غير أنه أكّد أن «الناس يعلمون أن التهجير حصل بفعل العدوان وبفعل أهدافه الخطيرة»، و«لا يمكن لأحد أن يوجد شرخاً بيننا». وشدّد قاسم على أن «إيواء النازحين في هذه المرحلة هو مسؤولية وطنية يجب أن يتعاون عليها الجميع، الحكومة وأجهزتها الرسمية والوزارات المختلفة مسؤولة عن إيواء هؤلاء المواطنين اللبنانيين النازحين، وأن توفر لهم كل الخدمات اللازمة»، معلناً أن حزب الله سيبذل أقصى ما يستطيع، في هذا الصدد.
كما أكّد أن العدوان هو «على كل لبنان، والجميع في لبنان يتحمّل مسؤولية مواجهته». ودعا «إلى الاتحاد لأولوية المواجهة مع هذا العدو، وبعدها نناقش قضايانا الأخرى ونتفق عليها». كما حثّ المعارضين للمقاومة على فتح «صفحة جديدة معاً»، داعياً إياهم إلى عدم «طعن المقاومة في ظهرها في فترة المواجهة والحرب، وهذا يساعد في نجاح المواجهة، وفي تسريع نتائجها في إيقاف العدوان الإسرائيلي – الأميركي».



